
عندما تشرق الشمس فإن أوراق الأزهار تتفتح , وعندما لانقوم بدراسة هذا الأمر وكنا نريد أن نجد إجابة لهذا الظاهرة الغريبه بالتخمين فإن عقلولنا ستتجه إلى أحد أمرين , الأمر الأول أن تلك الأزهار تقف إحتراما للشمس وهذا ما قد يوسوسه لنا الشيطان وبعد فترة سنقول أن تلك الأزهار تعبد الشمس لذا فإن تلك الإجابة ستكون ضعيفة , أما الأمر الثاني فهو أن الشمس تقوم بإيقاظ الأزهار من نومها العميق , وهذه الإجابة قد تكون الأقرب للصواب
عندما ننظر إلى إيطاليا " جنة كرة القدم " فإننا سنرى تشابه عجيب بين الأندية والأزهار , فالأزهار تستيقظ عندما تشرق شمسها وتنام عندما تغرب , والأندية في إيطاليا يحدث لها ذلك ايضا فيوجد أندية كثيرة أشرقة شمسها وحققت إنجازات عظيمة ومن ثم غربت شمسها وعادت لنومها مره أخرى ..
ما اريد أن أتحدث عنه هي تلك الفترة التي أتى فيها منصف النهار والتي كانت تلك الاندية في أفضل حالتها أو كما نقول في أفضل عقودها , فدوعنا نتعرف متى اتى منتصف النهار بالنسبة لتلك الأندية
] / [ تورينو / تورينو العظيم ] / [

لا اعلم لماذا وقع الاختيار على هذا النادي ليكون اول الاندية , هل لانه في الاصل نادي كان مؤسسوه من نادي يوفنتوس ومن ثم انفصلوا عن النادي العجوز وقرروا ان يجدوا نادي خاص بهم ام لان قصة هذا النادي تعتبر الأغرب بين القصص في الكالتشيو

تعتبر افضل لحظات هذا النادي في عمره الكروي هي تلك المرحلة والتي سمي وقتها النادي بـ " تورينو العظيم " الفترة التي كان قيها نادي تورينو سيد إيطاليا والتي كانت في " الأربيعينات " وبالتحديد من عام 42 إلى عام 49 حيث في تلك الفترة حقق نادي تورينو لقب الدوري خمس مرات متتاليه وكأس ايطالية واحده , تلك الفترة والتي كان يعتبر فيها نادي تورينو الأقوى عالميا " على رأي النقاد " حتى حدثت تلك الحادثة الغريبة " تحط طائرة " والتي توفي على اثرها جميع طاقم نادي تورينو من لاعبين ومدرب واداريين وحتى اشهر الصحفيين في مدينة تورينو والذي كان يدعى بـ ريناتو كاسلبور المؤسس لصحيفة التوتو سبورت كان في تلك الطائرة التي تحطمت والتي كانت عائدة من مدينة لشبونة بعد ان اجرى الفريق مباراة ودية مع نادي بفنيكا

تلك الحادثة كانت مؤلمة على ايطاليا كلها وليس على اهالي تورينو فحسب فبسبب سيطرة نادي تورينو على ايطاليا كان المنتخب يلعب بـ 9 لاعبين في التشكيلة الاساسية من نادي تورينو , بعد تلك الاعوام التي ذهبت في مهب الريح اعاد نادي تورينو لنفسه تلك الذكريات في أوائل التسعينات عندما تأهل نادي تورينو إلى نهائي دوري الأبطال بعد تغلبه على نادي ريال مدريد بـ ثلاث اهداف لهدفين ومن ثم خسر اللقب بسبب تعادله في تورينو بهدفين لهدفين وفي ارض نادي اياكس بـ صفر لـ صفر , تلك اللحظات اعتقد فيها البعض ان نادي تورينو سيعود للمجد مره أخرى ولكن تلك لم تكن سوى نزوه لنادي تورينو ومن بعد تلك الخسارة كان نادي تورينو في تراجع مستمر في ادائه حتى هبط للدرجة الثانية عام 95 , عاد نادي تورينو إلى السيريا اي في الصيف ماقبل الماضي اما هذا العام فنادي تورينو يصارع في المؤخرة بقيادة ريكوبا ومن الممكن جدا أن يهبط.
] / [ نابولي - موجي وماردونا ] / [

كلما تذكر هذا النادي فيجب عليك ذكر اثنان لا ثالث لهما [ موجي و ماردونا ] , موجي والذي كان كل شيء يلمسه يصبح ذهبا ولنا في نابولي خير دليل , فموجي هو من قام بشراء الأسطورة الأرجنتينية ديجو ارماندو ماردونا عندما كان يلعب في البارسا وتعرض في ذلك الوقت لـ اصابة اعتقد الجميع وقتها ان ذلك اللاعب قد انتهى ولكن الثعلب موجي بحنكته قام بـ المراهنه عليه ورمى بكل مايملك نادي نابولي فقط ليقوم بشراء هذا اللاعب والذي بدوره حول مدينة نابولي الفقيرة الضائعة في جنوب ايطاليا إلى علم من اعلام ايطاليا

تلك الأربع السنوات التي قدم فيها ماردونا حولت نابولي إلى جنة لانه اصبح من نادي صاعد من الدرجة الثانية إلى نادي يضرب في جميع ارجاء ايطاليا , فقط لأربع سنوات ولكنها لم تكن اربع سنوات فالبطولات التي حققها مارودنا مع نابولي خيالية ولاتدخل العقل نهائيا , فقد حقق الدوري عام 87 ومن بعده وصيفا له مرتين عامي [ 88 و 89 ] واخيرا قام يتحقيقة عام 90 وكما حقق معهم كأس إيطاليا عام 89 والعام الذي يليه كان وصيف البطل ولا ننسى انه حقق معهم السوبر الايطالية عام 90 وأخيرا حقق معهم كأس السوبر الأوربي عام 89 ,ولكن اتت المصيبه الغير متوقعه وتحولت الأفراح إلى أحزان وذلك كله بسبب ان ديجو ارماندو ماردونا اكتشف انه يتعاطى المنشطات وبذلك تم ايقاف اللاعب ومن حينها اصبح نابولي كثير الديون ووقع في الأدوار السفلى المظلمة حتى عاد مرة أخرى هذا العام بفريق شاب يلعب كره جميله حقق إنتصارات عديدة أبرزها على نادي يوفنتوس ونادي انتر ميلان.

مباراة في الذاكرة , بعد أن حقق مارادونا الإنجازات الخيالية لنادي نابولي تقابلت إيطاليا بطلت كأس العالم عام 82 مع الأرجنين بطلت العالم 86 وكان ذلك في دوري الأربعة في كأس العالم عام 90 , ومن الصدف ان تلك المباراة كانت في مدينة نابولي , المدينة التي ابدع فيها ماردونا وأصبح اهاليها يتغنون بـ ماردونا , قبل المباراة قام ماردونا بتصريح جعلت إيطاليا تنقلب رأسا على عقب حيق قال لجماهير نابولي " قال اريدكم ان تساندوني ياجماهير نابولي فانا من حقق احلامكم " هذا التصريح جعل المنتخب الإيطالي يخاف من أن يدخل المباراة ليجد ان الجماهير تساند ماردونا لا المنتخب الإيطالي , ولكن عندما أتت المباراة إلتقطت الكاميرات التلفيزيونية لافتات لجماهير نابولي كتب فيها " نحبك يامرادونا ولكن إيطاليا هي بلدتنا " في ذلك اليوم انتهت المباراة لصالح الأرجنتين , خرجت جماهير مدينة نابولي حزينة على منتخبها وسعيده من أجل ماردونا.

عندما رأيت هذه الصورة راودني في مخليتي أن هذه المرأه تتسائل ما إذا كانت شمس تورينو ونابولي ستشرق من جديد 
مع التحية /






انتراوي , اتلتيكو مدربد , هلالي